السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
25
تفسير الصراط المستقيم
على نبينا وآله وعليه السّلام المرويّين عنهما في طبائع الحروف . بل قيل : إنّ هذا العدد هو المشهور المعروف بين أهل الشرع والعرف والفنّ ، وأنّ كلّ أعمالهم ينطبق عليها ، ويظهر ذلك أيضا من بعض الأخبار المفسّرة لحرف أبجد . وفي صحيح ابن سنان من طريق الصدوق التصريح بهذا العدد أيضا . لكن فيه من طريق الكليني أنّها تسعة وعشرون حرفا . وروي عن أبي ذرّ الغفاري أنّه قال : قلت : يا رسول اللَّه أيّ كتاب أنزل اللَّه على آدم ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : كتاب المعجم ، قلت : أيّ كتاب المعجم ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ا ب ت ث إلى آخرها قلت : يا رسول اللَّه كم حرف ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : تسعة وعشرون ، قلت : يا رسول اللَّه عددت ثمانية وعشرين حرفا ، فغضب رسول اللَّه حتى احمرّت عيناه ، فقال : يا أبا ذر والَّذي بعثني بالحق نبيّا ما أنزل اللَّه على آدم إلَّا تسعة وعشرين حرفا ، فقلت : يا رسول اللَّه أليس فيها لام وألف ؟ فقال : ألف حرف واحد قد أنزل اللَّه على آدم في صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك ، من خالف لام ألف فقد كفر بما أنزل اللَّه عليّ « 1 » . وستسمع في الرضوي الآتي ، والخبر الآخر المتضمّن لسؤال اليهودي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن فائدة حروف الهجاء وتفسيرها عدّ لام ألف أيضا في طيّها وتفسيرها بلا إله إلَّا اللَّه . وهذا هو المشهور بين أهل العربيّة على ما يحكى عنهم ، واختاره بعض الفقهاء أيضا كيحيى بن سعيد ، وغيره . بل عن الأردبيلي أنه مقتضى الوجدان . وكأنّه يشير إلى مخالفتها للهمزة في
--> ( 1 ) ينابيع المودة لذوي القربى ج 3 ص 202 .